مشاهد ونشاطات

الحي الرقمي بالرياض: هكذا تصبح العاصمة مركزاً عالمياً للتكنولوجيا

ستسعى هذه المنطقة إلى استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية والمواهب والمؤسسات الناشئة، مع التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، وتقنية البلوك تشين، والروبوتات

بواسطة /
31 أغسطس 26
Unsplash
The newly announced Riyadh Digital District aims to position the capital city as a hub for global tech and start ups
Unsplash

تقوم عاصمة المملكة بخطوة مهمة أخرى على طريق تعزيز مكانتها كمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار الرقمي، وذلك من خلال إطلاق الحيّ الرقمي بالرياض.

وصممت هذ المبادرة، التي أعلنتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض في 27 أغسطس 2026، من أجل جذب شركات التكنولوجيا العالمية، والكفاءات عالية المستوى، ورواد الأعمال والاستثمارات المستقبلية. وهي تهدف إلى توفير بيئة متكاملة ستتيح للشركات التقنية والأفراد تأسيس أعمالهم وتطويرها وتوسيع نطاق عملياتهم.

ويكتسب الطموح الأوسع المرتبط بهذه الخطوة أهمية كبرى: جعل الرياض إحدى أفضل عشر مناطق تكنولوجية على مستوى العالم، مع تعزيز دورها في مجالات الإبداع الرقمي، ريادة الأعمال واقتصاد المعرفة.  

ما يجب معرفته عن الحي الرقمي بالرياض

Riyadh Digital District via Rcrc insragram

لا تقتصر فكرة الحي الرقمي بالرياض على إنشاء منطقة أعمال أخرى، بل تهدف إلى جمع شركات التكنولوجيا، المواهب، رواد الأعمال، والاستثمارات في بيئة أعمال رقمية متكاملة. وستدعم هذه المبادرة نمو الاقتصاد الرقمي في العاصمة  وستتيح تطوير اقتصاد قائم على المعرفة يحركه الابتكار التكنولوجي.

وتشير الهيئة الملكية لمدينة الرياض إلى أن هذا الحيّ سيوفر بنية تحتية رقمية متطورة إضافة إلى خدمات ومرافق وتسهيلات خاصة ستقدم للشركات. وتهدف هذه الحوافز إلى دعم مجموعة واسعة من المؤسسات، بدءًا من شركات التكنولوجيا الكبيرة ومتوسطة الحجم، ووصولاً إلى تلك الرقمية سريعة النمو والناشئة المبتكرة. ويتمثل الهدف في توفير بيئة تساعد هذه الشركات على تأسيس أعمالها بسهولة في الرياض، وعلى توسيع نطاق عملياتها والتواصل مع منظومة التكنولوجيا الأوسع.

وسيركز الحي الرقمي بالرياض على ستة قطاعات تكنولوجية باعتبارها الأكثر أهمية على مستوى الاقتصاد الرقمي المستقبلي في العاصمة.

ومن هذه المجالات: الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، الأمن السيبراني، الحوسبة والخدمات السحابية، إنترنت الأشياء IoT، وتقنية البلوك تشين، إضافة إلى الروبوتات والطائرات من دون طيار. ويشمل هذا المشروع التقنيات التي تؤدي دوراً يزداد أهمية في تشكيل ملامح القطاعات الصناعية، البنية التحتية، والخدمات العالمية، كما أنه ينسجم وتوجه المملكة العربية السعودية الأوسع نحو التحوّل الرقمي والتنويع الاقتصادي في إطار رؤية المملكة 2030.  

كذلك يضيف الاهتمام بهذه القطاعات هدفاً تجارياً واضحاً إلى قائمة الحيّ الرقمي. فمن خلال التركيز على الشركات المتخصصة والمواهب التي ترتبط بمجالات عالية النمو، تسعى الرياض إلى تشجيع الابتكار، جذب الخبرات الدولية، وتوفير الفرص لشركات التكنولوجيا لمساعدتها على تطوير منتجاتها وخدماتها انطلاقاً من العاصمة السعودية. وتندرج هذه الخطوة – بحسب الهيئة الملكية لمدينة الرياض – في إطار جهود أوسع ترمي إلى جعل الأنشطة الرقمية مساهماً مهماً في النمو الاقتصادي الذي تشهده المدينة.

جذب عمالقة ومواهب التكنولوجيا العالمية

تشكل الموهبة ركيزة أساسية في إطار رؤية وإنجازات الحي الرقمي بالرياض. وتصف الهيئة الملكية لمدينة الرياض هذه المبادرة بأنها مركز دولي يهدف إلى جمع المواهب التقنية ورواد الأعمال، سعياً إلى تحقيق هدف نهائي يتمثل في بناء اقتصاد معرفي أقوى يركز على الريادة الرقمية وعلى الابتكار.

وبالنسبة إلى الشركات الدولية، يشمل العرض تهيئة بيئة تتيح للشركات التقنية المتخصصة إثبات حضورها في الرياض. كذلك تشمل المبادرة المؤسسات الناشئة وتلك سريعة النمو، ما يشير إلى أن الحيّ يهدف إلى دعم منظومة التكنولوجيا في مراحلها المختلفة، من الشركات الصاعدة إلى الشركات الكبرى.  

وتتضمن المزايا المقدّمة لشركات التكنولوجيا ورواد الأعمال: الوصول إلى سوق متنامٍ، بنية تحتية متخصصة، حوافز متنوعة وبيئة عمل متكاملة تجمع المواهب والمؤسسات. أما بالنسبة إلى الرياض، فيبدو الهدف أكثر طموحاً، إذ تسعى المدينة إلى أن تصبح وجهة تتيح للجيل التالي من شركات التكنولوجيا إثبات حضورها، جذب الخبرات الدولية، وتطوير أفكار جديدة.

دعماً لرؤية 2030

يشكل الحي الرقمي بالرياض جزءًا من رؤية العام 2030 الأوسع في السعودية والتي ترمي إلى تنويع الموارد الاقتصادية وإلى تعزيز دور التكنولوجيا والابتكار.

ووفقاً للهيئة الملكية لمدينة الرياض، من المتوقع أن تساهم المبادرة بشكل فعال في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة، وذلك من خلال توسيع نطاق الاقتصاد الرقمي. وفي هذا السياق، شددت الهيئة على أداء العاصمة ضمن مؤشرStartupBlink 2026 الذي صنّف الرياض كأسرع المدن نمواً ضمن أفضل 100 مدينة عالمياً وعواصم مجموعة العشرين. ويشمل هذا دعم الابتكار في المجالات الرقمية وفي قطاع الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة فيه. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى توفير وظائف في مجال التكنولوجيا في المملكة، مع تحسين كفاءة وجودة الخدمات وتعزيز الإنتاج المحلي.

ويهدف الحيّ الرقمي بالرياض إلى الاستناد على الزخم الذي تشهده البلاد حالياً بدلاً من إنشاء منظومة تكنولوجية انطلاقاً من الصفر. ويتمثل طموحه في تعزيز الأنشطة التقنية المتنامية في الرياض، في استقطاب مزيد من الشركات الدولية والمواهب المتخصصة، وفي بناء روابط أقوى بين الشركات والمستثمرين ورواد الأعمال والاقتصاد الرقمي الأوسع.

@rcrcsa
 rcrc.gov.sa