انسجاماً مع أهداف رؤية العام 2030، عزّزت المملكة العربية السعودية مجدداً ارتباطها بالعالم من خلال توقيع اتفاقية سفر متبادلة من دون تأشيرة مع روسيا. وسيؤمن هذا الإجراء الذي سيتم إطلاقه بشكل رسمي قريباً سهولة الحركة بين البلدين، ما سيعلن بداية فصل جديد على مستوى العلاقات الثنائية.
ويتماشى تدبير الإعفاء من التأشيرة مع إطلاق المسارات الجوية المباشرة بين موسكو، سانت بطرسبورغ، الرياض، وجدة. ومن المتوقع أن يساهم تطبيق استراتيجية السفر الحر نسبياً في دعم السياحة مرتفعة الكلفة وتحفيز التبادل المهني.
ومن المقرر أن يدخل إلغاء الحاجة إلى التأشيرة حيز التنفيذ بتاريخ 11 مايو، 2026. لكن لم يتم إعلان مدة سريان هذه الاتفاقية حتى الآن.
مَن يستفيد من اتفاقية التأشيرة الجديدة؟
تتيح اتفاقية السفر الجديدة الموقعة بين المملكة العربية السعودية وروسيا لمواطني البلدين عبور الحدود مع إبراز جواز سفر ساري المفعول فقط – ويشمل هذا كل الفئات، من العادي، إلى الدبلوماسي فالخاص – وذلك من دون الحاجة إلى تصريح مسبق أو إلى التقدم بطلب الحصول على التأشيرة التقليدية.
وتشكل هذه الاتفاقية إضافة قيّمة إلى قائمة الدول المعفاة من التأشيرة في مطارات المملكة، وتعكس الالتزام المتبادل بتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعلها موضع ترحيب واسع في كل الأوساط.
اقرأ أيضاً 8 حقائق يجب أن تعرفها قبل السفر إلى السعودية
تفاصيل اتفاقية السفر من دون تأشيرة بين السعودية وروسيا
بموجب بنود الاتفاقية، يمكن المسافرين من السعودية وروسيا الإقامة في البلد المضيف لمدة 90 يوماً خلال فترة الـ180 يوماً المتاحة. ويعني هذا أن الإجراء الجديد يسمح لهم بالإقامة لنحو ثلاثة أشهر متواصلة أو القيام برحلات عدة خلال العام، ما يوفر لهم حرية التنقل، وهو ما لم يكن متاحاً في وقت سابق.
وتمّ تأمين مرونة الحركة هذه لتناسب الراغبين في القيام بزيارات متعددة قصيرة الأجل، سواء من أجل السياحة الترفيهية أو التاريخية أو الثقافية أو للمشاركة في الفعاليات الرياضية. وعلى مستوى مجتمع الأعمال، يمكن هذا الإعفاء من التأشيرة تسهيل إجراءات حضور المؤتمرات، وعقد الاجتماعات رفيعة المستوى، واستكشاف فرص الاستثمار في اثنين من أبرز أسواق الطاقة والبنية التحتية في العالم.
ورغم أن هذه الاتفاقية تتيح حرية السفر النسبية بين السعودية وروسيا، إلا أنها تخضع لتصنيفات صارمة تهدف إلى الحفاظ على المعايير التنظيمية الوطنية الخاصة بكل من البلدين. وفي هذا السياق، يقتصر الإعفاء من التأشيرة على الأنشطة غير المدفوعة. لذا، يتعين على الأفراد الذين يخططون للانتقال بهدف الدراسة طويلة الأجل، أو الإقامة الدائمة، أو العمل، الحصول على التأشيرات المناسبة عن طريق القنوات المعتمدة.
اقرأ أيضاً أرمينيا تسمح للسعوديين بالسفر إليها من دون تأشيرة
هل يشمل هذا الإعفاء من التأشيرة السياحة الدينية؟
أوضحت وزارة الخارجية السعودية في وقت سابق أن اتفاقية الإعفاء من التأشيرة التي تمّ توقيعها بين البلدين لا تشمل المسافرين لأداء مراسم الحج. وهكذا يتعين على المواطنين الروس الراغبين في أداء هذه المراسم الحصول على تأشيرات خاصة، وذلك لضمان عمل الأماكن المقدسة وفقاً للإطار التنظيمي المتبع.








