تعزز السعودية بسرعة مكانتها كوجهة رئيسية للسياح الصينيين الراغبين في عيش تجربة استكشاف فريدة في الشرق الأوسط.
وتُبرز بيانات حديثة صادرة عن دراغون تريل إنترناشونال جاذبية المملكة المتنامية في سوق السفر الخارجي الذي يتسم بالمنافسة الشديدة. ودراغون تريل إنترناشونال وكالة حائزة على جوائز ومتخصصة في مجال تكنولوجيا السفر والتسويق الرقمي، وهي تعمل على مدّ الجسور بين مؤسسات السفر والمستلهكين الصينيين من ذوي الدخل المرتفع. وستشكل نتائج الدراسة التي نشرت ضمن الورقة البيضاء تحت عنوان "السياحة الصينية إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2025"، ركيزة أساسية للمناقشات الاستراتيجية التي أجريت في إطار النسخة الأولى من معرض سوق السفر العالمي-سبوت لايتالرياض- والتي ستنظم من 8 حتى 10 سبتمبر 2026، في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات.
وانسجاماً مع دعائم رؤية العام 2030، تسعى السعودية إلى استقبال 150مليون زائر سنوياً بحلول العام 2030. وفي ما يتعلق بالعلاقات بين المملكةوالصين، يتطلب هذا الهدف الاستفادة المثلى من "وضع الوجهة المعتمدة" الذي منحته الحكومة الصينية رسمياً للبلد الخليجي في يوليو 2024 من أجل تنظيم رحلات المجموعات السياحية وإطلاق حملات تسويقية داخل الصين.
اقرأ أيضاً الشيف إفغينيوس باباديميتريو يتحدث عن هوية تاتو بين الصين والشرق الأوسط
ويُشكل التوسع غير المسبوق على مستوى مسارات الطيران المباشر وتسهيل إجراءات التأشيرة الخاصة بالمواطنين الصينين ركيزة أساسية لهذا الزخم السياحي. فرغم أنه يتعين على حاملي جواز السفر الصيني طلب التأشيرة قبل السفر إلى المملكة العربية السعودية، إلا أن الحصول عليها أصبح عملية مبسّطة بفضل نظام واضح وفعال يعتمد على التأشيرات الإلكترونية والتأشيرة عند الوصول.
كذلك شهد عدد المسارات التي تربط الصين الكبرى والمملكة زيادة بنسبة بلغت 91% في العام 2025 مقارنة مع تلك التي تم تحقيقها في العام السابق، حيث أطلقت شركات طيران كبرى – مثل الخطوط السعودية، طيران الصين، خطوط شرق الصين، خطوط جنوب الصين، وخطوط هاينان – مسارات حيوية. وتؤمن هذه المسارات حالياً النقل المباشر للمسافرين بين الرياض والمراكز الاقتصادية مثل بكين، شنغهاي، شينزين (أو شنتشن)، وقوانغتشو، كما أنها توفر إمكانية الوصول إلى بوابات سعودية رئيسية مثل الدمام وجدة. وينسجم هذا النمو الكبير على مستوى البنية التحتية والتوقعات الاقتصادية الكلية الأوسع نطاقاً والصادرة عن مؤسسة Tourism Economics حيث تشير إلى أن إنفاق الزوار الصينيين في قطاع السياحة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط قد يسجل زيادة بنسبة 130% بين العامين 2024 و2030.
وفي خطوة تم القيام بها كتجربة أولية، أقرّت السلطات الصينية إعفاءً أحادي الجانب من التأشيرة يتيح للمسافرين السعوديين الدخول إلى البلاد من دون الحاجة إلى التقدم بطلب الإذن المسبق. وشكل هذا الاتفاق تجربة مهمة تستمر لمدة عام حيث كان مقرراً انتهاء مفعولها في 6 يونيو 2026، لكن تمّ تمديد العمل بها حتى 31 ديسمبر من العام نفسه. ويسمح هذا للمواطنين السعوديين زيارة البر الصيني الرئيسي من دون الحاجة إلى تأشيرة والإقامة لمدة تصل إلى 30 يوماً. وفي هذا السياق، من المهم الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية تشمل السفر من أجل السياحة أو العبور فقط. ويعكس تمديد مهلة الإعفاء أحادي الجانب من التأشيرة عمق العلاقات بين البلدين، كما يأتي استجابة للارتفاع الكبير في الطلب على السفر بين المملكة والمراكز الرئيسية في الصين مثل شنغهاي وبكين.
اقرأ أيضاً برامج الولاء على متن الطائرة من الخليج إلى العالم: أميال إضافية، فئات، ومكافآت
ومن أجل تحويل هذا الربط الجوي إلى تدفق مستمر للزوار، أضافت السعودية لوحات إرشادية مكتوبة بلغة الماندارين إلى مرافق مطاراتها الدولية الكبرى. ووفقاً للبيانات الواردة في الورقة البيضاء، قامت مجموعات الضيافة وهيئات السياحة باعتماد بوابات الدفع عبر الهاتف المحمول التي يستخدمهاالصينيون، وتصميم برامج رحلات خاصة وتفاعلية تلبي مباشرة الطلب المتزايد على السفر المستقل الفاخر والتجارب التراثية الأصيلة.








