أدت المنافسة الشديدة في عالم الرحلات الطويلة إلى بداية عصر جديد في قطاع السفر حيث باتت الطائرة نفسها تحتل مكانة مهمة على قائمة خيارات المسافرين كما هي حال الوجهة.
وبالنسبة إلى الأشخاص دائمي السفر على متن الرحلات الطويلة، يعتبر اختيار نوع الطائرة مهماً كالمقعد المفضل تماماً. وحالياً، وعلى المسار الفاصل بين الشرق الأوسط وأستراليا، شهدت الرحلة التي تستغرق 13 ساعة وأكثر نقلة نوعية.
وفي هذا السياق، اختارت شركة طيران الإمارات إديلايد لتكون أول مدينة في العالم تستقبل طائرتها المتطورة من طراز إيرباص A350-900ULR (ذات المدى الطويل جداً). ويشكل هذا خطوة غير مسبوقة في إطار استثمار ضخم في السوق الأسترالي، ويرسي معياراً جديداً للسفر المريح على متن الطائرات.
درجات المقصورة وتوزيع المقاعد – طيران الإمارات وA350-900ULR
إذاً يتم تسيير رحلات جديدة على متن إحدى الطائرات فائقة المدى إلى أديلايد، علماً أن الطائرة صُممت لنقل المسافرين خلال رحلات تصل مدتها إلى 15 ساعة.
ويمثل وصول طائرة خطوط الإمارات A350-900ULR الجديدة إلى أديلايد لحظة مهمة جداً، حيث أصبحت عاصمة ولاية جنوب أستراليا أول مدينة في العالم تستقبل رحلات هذه الطائرة بعيدة المدى. وهي تتميز بقدرتها على التحليق لمدة تصل إلى 15 ساعة من دون توقف، على مسافة تتخطى الـ14.000 كلم. ويؤكد هذا التزام الشركة الإماراتية بتلبية متطلبات سوق السفر في أستراليا حيث تَعد المقيمين في جنوب البلاد بتوفير إمكانية الوصول المباشر إلى أحدث خدماتها وأكثرها فعالية وكفاءة.
واللافت أن طائرة A350-900ULR التي تقوم بتسيير الرحلات اليومية بين دبي وأديلايد تتسع لـ298 راكباً. وتتوزع مقاعدها على ثلاث فئات تركز على توفير مساحات رحبة لهؤلاء. وفي المقابل، تضم طائرات طيران الإمارات A350 الجديدة ثلاث مقصورات: 32 مقعداً من الجيل التالي على درجة رجال الأعمال موزعة حسب الترتيب 1-2-1، 28 مقعداً على الدرجة السياحية المميزة موزعة بحسب الترتيب 2-3-2، و238 مقعداً مريحاً وواسعاً على الدرجة السياحية العادية موزعة حسب الترتيب 3-3-3.
المدى والقدرة: تم تصميم طائرة A350-900ULR للقيام برحلات من دون توقف لمدة تصل إلى 15 ساعة، وعلى مسافة قد تتخطى الـ15.000 كلم. أما طائرة A350 النموذجية التي تعمل ضمن أسطول طيران الإمارات والتي تقوم بنقل المسافرين على عدد من الخطوط منذ يناير الماضي، فقد صممت للقيام بالرحلات متوسطة وقصيرة المدى.
الانطلاقة العالمية الأولى: ظهرت طائرة A350-900ULR للمرة الأولى عالمياً ضمن أسطول طيران الإمارات خلال رحلة قامت بها على خط دبي – أديلايد. وفي ذلك الوقت كانت طائرة A350 التي تم تسلمها في وقت سابق تنقل المسافرين على متن الرحلات القصيرة.
توزيع المقاعد (خاص بطيران الإمارات)
A350-900ULR (مسار أديلايد): تتسع لـ298 مقعداً (32 مقعداً على درجة رجال الأعمال، 28 مقعداً على الدرجة السياحية المميزة، و238 مقعداً على الدرجة السياحية العادية).
A350 النموذجية (الرحلات قصيرة ومتوسطة المدى): تتميز هذه الطائرة بتوزيع مختلف للمقاعد، حيث تضم عدداً أقل من مقاعد الدرجة السياحية المميزة (32 مقعداً على متن درجة رجال الأعمال، 21 مقعداً على متن الدرجة السياحية المميزة، و259 مقعداً على متن الدرجة السياحية العادية).
الدور الاستراتيجي: صمم عنوان URL الخاص لتوفير أحدث المنتجات والخدمات ولتلبية حاجات الأسواق مثل أستراليا، ما يجعل الوصول إلى أوروبا وما وراءها مهمة سهلة.
حل جذري لمشكلة اضطرابات السفر على متن الرحلات الطويلة
يتضمن تصميم طائرة A350 مميزات دقيقة وفعالة تساعد على الحدّ من شعور المسافر بالإرهاق أثناء قيامه برحلة إلى وجهة بعيدة:
- الحدّ من الضجيج: توصف مقصورات هذه الطائرة بأنها الأكثر هدوءًا مقارنة بالمقصورات التي تضم ممرين والمتوفرة على متن الطائرات الأخرى. ويساهم هذا، بشكل ملحوظ، في الحدّ من شعور الركاب بالإرهاق الذي ينتج عن ضجيج المحركات.
- التحكم بالضوء الأزرق: توفر شاشات الطائرة الترفيهية وضعية راحة أو حماية العين التي تساعد على الحد من تأثير الضوء الأزرق، ما يساهم في تنظيم دورات النوم الطبيعية لدى الركاب.
- الاتصال والطاقة: تشمل الخدمات الواي فاي السريع جداً (الأسرع بنحو عشرة أضعاف من عرض النطاق الترددي الإجمالي الحالي للطائرة)، والمقاعد المجهزة بمنفذ شحن USB-C بقوة 60 واط (تكفي لشحن أجهزة اللابتوب المحمولة). ويعني هذا أنه يمكن الركاب تحقيق التوازن بين العمل والحياة بسلاسة، ما يحد من شعورهم بالتوتر الذي قد ينتج عن الانقطاع عن العالم الرقمي.








