فيما يواصل الاقتصاد السعودي المتنامي والفرص التي يتيحها جذب أفضل الكفاءات العالمية والإقليمية، تتزايد أعداد الأفراد، الأزواج، والعائلات الذين يتخذون من المملكة مقر إقامة لهم. فسواء كنت تستعد للانتقال إليها من أجل متابعة دراستك الجامعية، أو القيام بالخطوة التالية في مجالك المهني، تذكّر أن التنقل بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية يعني غالباً أن تقود سيارتك الخاصة.
وفي هذا السياق، وضعت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بتعاون مباشر مع الإدارة العامة للمرور، إطاراً تنظيمياً جديداً لاستخدام المركبات الخاصة المسجلة في دول مجلس التعاون الخليجي على الأراضي السعودية. وبموجب ذلك يتعين على السائقين الذين يقودون سياراتهم ومركباتهم الخاصة المسجلة في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي داخل المملكة مواجهة بعض التغييرات التشغيلية المهمة.
وبحسب القواعد الجديدة، يُسمح لمركبات الركاب المسجلة خارج المملكة والمملوكة أو المشغلة من قبل مواطنين سعوديين أو وافدين مقيمين – ومنهم أولئك الذين يقودون المركبة بموجب توكيل رسمي – البقاء على الأراضي السعودية لمدة أقصاها 90 يوماً خلال فترة تصل إلى 365 يوماً. ويسري هذا الحد الأقصى سواء أمضيت الـ90 يوماً من دون انقطاع أو موزعة على زيارات عدة تقوم بها خلال العام. ويتم احتساب الأيام ومدة الزيارة بدءًا من وقت عبورك الأول للحدود.
أما بالنسبة إلى المركبات التي يتم تشغيلها على أراضي المملكة قبل تاريخ الإعلان الرسمي للإجراءات الجديدة، فقد حددت السلطات مرحلة انتقالية تتيح للسائقين تسوية أوضاعهم من دون التعرض لأي عقوبة فورية:
- الموعد النهائي للمرحلة الانتقالية: يمكن السائقين الاستفادة من فترة سماح تصل إلى ثلاثة أشهر وتنتهي في أواخر شهر نوفمبر لتسوية أوضاع مركباتهم.
- الخيار أ (المغادرة): أي نقل المركبة إلى خارج حدود المملكة عن طريق أي معبر حدودي رسمي قبل انتهاء مدة السماح.
- الخيار ب (البقاء الدائم): تحويل المركبة إلى التسجيل المحلي حيث يمكنها الحصول على لوحات ترخيص سعودية رسمية.
- الخيار ج (التمديد المؤقت): يمكن السائقين الاستفادة من فترة تمديد (30 يوماً) تتجاوز مهلة الـ90 يوماً الأساسية، على أن يطلبوا ذلك لمرة واحدة وقبل انتهاء فترة السماح الأساسية. ويجري حالياً دمج نظام التمديد ضمن منصة "أبشر" بالتنسيق مع إدارة المرور.
ولا تحتاج عملية التسجيل الدائم للمركبات إلى العودة إلى منفذ الدخول الأساسي. في الواقع، يمكن إتمام الإجراءات الجمركية بالطرق الرقمية عبر بوابة فسح بالاعتماد على وكيل جمركي حائز على ترخيص، شرط أن يتم تسديد كل رسوم التخليص المقرّرة والرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.
ويترتب على عدم تخليص معاملات المركبة الأجنبية أو تسوية وضعها خلال المهلة المحددة تطبيق إجراءات صارمة. بالفعل، يتعرض السائقون الذين يتخطون هذه المهلة لغرامة مالية تراوح بين 1000 و2000 ريال سعودي. كذلك، تخضع المركبات غير النظامية للحجز إلى أن تتم تسوية كل المخالفات، دفع الرسوم الجمركية، رسوم القطر، ورسوم الركن كاملة.
اقرأ أيضاً ما هي مبادرة "المطار الصامت"؟ وهل تطبقها مطارات السعودية؟








