بعد إطلاقها التاريخي لأولى رحلاتها التجارية الدولية إلى لندن مطلع هذا الشهر، اجتازت طيران الرياض أبرز عقبة تنظيمية ضمن مسيرتها الهادفة إلى تعزيز مكانتها في مجال الطيران العالمي، حيث حصلت على ترخيص يتيح لها تسيير رحلات إلى الولايات المتحدة الأميركية.
فقد منحت وزارة النقل الأميركية رسمياً شركة النقل الجوي السعودية ترخيصاً يسمح لها بنقل الركاب والبضائع بين المملكة والولايات المتحدة. وتشير التوقعات إلى أن نيويورك قد تكون أولى وجهاتها. وبعدما تم اتخاذ إجراءات إدارية سريعة عقب تقديم الشركة طلبها في شهر مايو الماضي، صدر قرار الموافقة يوم الثلثاء، 16 يونيو الجاري، ليتيح لها الالتحاق بقطاع الطيران التنافسي العابر للأطلسي، بما يخدم المصلحة العامة.
اقرأ أيضاً طيران الرياض تؤكد موعد الإقلاع المبكر لأولى رحلاتها التجارية
ويزيل هذا الترخيص وهذه الموافقة عقبة استراتيجية كبيرة واجهتها خطط التوسع المدروسة الخاصة بشركة الطيران، كما أنهما يمهدان الطريق أمامها لنشر أسطول طائراتها من طراز بوينغ 9-787 دريملاينر الآخذ في التوسع السريع في أحد أكثر أسواق الطيران أهمية ورمزية في العالم.
ورغم أن الترخيص الجديد لا يعني انطلاق الرحلات اليومية إلى الولايات المتحدة غداً، فهو يسمح للرئيس التنفيذي في طيران الرياض، طوني دوغلاس، ولفريقه البدء رسمياً بوضع جداول التشغيل، حجز مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات، وإعداد تذاكر السفر إلى الوجهات الأكثر أهمية في أميركا الشمالية، ولا سيما تلك الواقعة على طول الساحل الشرقي.
ويؤكد هذا القرار الصادر عن وزارة النقل الأميركية ثبات مساعي طيران الرياض الطموحة والهادفة إلى ربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة دولية بحلول العام 2030. ولا شك في أن الوصول إلى الولايات المتحدة يساهم في تغيير الاستراتيجية التجارية والفرص المتاحة للناقل الوطني. فالترخيص لا يساعد على فتح قنوات اتصال مباشرة مع أسواق الشركات والسياحة الضخمة فقط، بل يوفر المتطلبات القانونية اللازمة لإتمام وتعميق شراكات رفيعة المستوى أيضاً. ويشار إلى أن الشركة السعودية الجديدة وضعت بالفعل حجر الأساس لتسيير الرحلات الطويلة على نطاق واسع من خلال شراكة رئيسية عقدتها مع شركة دلتا إيرلاينز.
اقرأ أيضاً طيران الرياض تؤمن الوصول السريع إلى المطار - بطائرة الهليكوبتر
توسّع عالمي، شركة الطيران الجديدة ورؤية 2030
يشكل قطاع الطيران في كل وقت محركاً أساسياً لتعزيز نمط الحياة الفاخرة جداً ولدعم مجال الضيافة. وقد تضمن برنامج التوسع السريع ضمن عمليات شركة طيران الرياض إطلاق مجموعة من المسارات الإقليمية والأوروبية، وشمل هذا الرحلات المنتظمة إلى دبي، جدة، القاهرة، مدريد، مانشستر ولندن. وبعد حيازتها الترخيص كشركة طيران أجنبية في
وانطلاقاً من جهودها الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي في المملكة بعيداً عن قطاع النفط، تتولى شركة الطيران المدعومة من الدولة أداء مهمة تحويل الرياض إلى أول مركز عبور (ترانزيت)، سياحة، وخدمات لوجستية في العالم، بما يدعم ركائز أساسية تتضمنها رؤية 2030 الهادفة إلى بلوغ التنوع الاقتصادي.
أطلقت طيران الرياض أولى عملياتها رسمياً في 10 يونيو من خلال تسيير رحلة مباشرة من الرياض إلى لندن








