سفر وإقامة

20 ساعة حد أدنى للإقامة في الفنادق في السعودية

أعلنت السعودية تطبيق قاعدة جديدة تنسجم ومعايير الضيافة العالمية ومع تطلعات رؤية العام 2030 التي تهدف إلى تنمية قطاع السياحة فيها

بواسطة /
13 أغسطس 25
20 ساعة حد أدنى للإقامة في الفنادق في السعودية

أصدرت وزارة السياحة السعودية قاعدة جديدة تلزم كل مقدمي خدمات الإقامة السياحية بتحديد 20 ساعة كحدّ أدنى للمدة الفاصلة بين موعديّ تسجيل وصول الضيوف ومغادرتهم. وتهدف هذه الخطوة، التي تنسجم ومعايير الضيافة الدولية، إلى إرضاء تطلعات الزوار، وإلى ضمان تقديم الخدمة المناسبة لهم، وإلى دعم طموحات المملكة السياحية المتنامية. وبموجب هذه السياسة، يمكن الفنادق وغيرها من أماكن الضيافة تحديد موعديّ الوصول والمغادرة الخاصة بها استناداً إلى الموقع والعملاء. لكن يتعين عليها في المقابل الالتزام بألا تقل المدة الفاصلة بين الموعدين عن 20 ساعة. كما يفرض عليها الإجراء الجديد توضيح الجدول الزمني من خلال مستندات الحجز.  

ووفقاً لهذا الإجراء، فإن الوصول المتأخر لا يؤدي إلى تمديد مدة إقامة الضيف. فإذا قام الأخير بتسجيل الوصول عند الساعة 10 مساءً وكان مستند الحجز يشير إلى أن وقت تسجيل المغادرة هو الساعة 12 ظهر اليوم التالي، فإن وقت المغادرة يبقى على حاله. وفي هذا السياق، تشير الوزارة إلى أن هذا يتيح تجهيز الغرف لاستقبال ضيوف آخرين، مع الحفاظ على أعلى معايير النظافة والخدمة الراقية.  

 وتدعم هذه القاعدة الجديدة حقوق النزلاء في الحصول على نفس نوع الغرفة ووسائل الراحة والخدمات المعلن عنها عبر منصات الحجز. لذا، لا بد لهؤلاء من مراجعة السياسات المتبعة قبل الحجز، علماً أنه يمكنهم تقديم الشكاوى من خلال الاتصال على الرقم 930.  

ويشكل تحديد مدة الإقامة بـ20 ساعة كحد أدنى جزءًا من الاستراتجية السياحية الأوسع التي تعتمدها المملكة ضمن تطلعات رؤية العام 2030 الرامية إلى تنويع الموارد الاقتصادية وجذب أكبر عدد ممكن من الزوار الدوليين. لذا، وإلى جانب المشاريع العملاقة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر، تهدف هذه السياسة إلى تحسين تجارب الزوار وتعزيز سمعة المملكة في مجال الضيافة عالية الجودة.   

الاستثمار السياحي  

تشكل قاعدة الإقامة لمدة 20 ساعة كحد أدنى أحد العناصر المكوّنة لاستراتيجية أوسع تطبقها المملكة في إطار رؤية العام 2030. وتضع هذه الرؤية قطاع السياحة في واجهة الجهود التي تُبذل من أجل تنويع الموارد الاقتصادية وإعادة تشكيل صورة المملكة العالمية. ويتضمن هذا المخطط تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، في تطوير الوجهات والبرامج الثقافية، كما في تنظيم مجموعة من الفعاليات عالمية المستوى على مدار العام، من الفورمولا 1 إلى بيناليات الفنون فالمهرجانات الموسيقية. 

وفي هذا السياق قال وزير السياحة السعودي أحد الخطيب في مايو 2025: "بحلول العام 2030، سيكون قطاع السياحة، بعد النفط، أكبر مساهم في اقتصادنا". وبالفعل، باتت مدن مثل الرياض وجدة تسير على هذا الإيقاع وتحتفي بالفخامة الحديثة والتراث الغني في آن. كما باتت أماكن جذب مثل موقع الطريف المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، ومنتزه عطاالله الترفيهي، والمشاريع الكبرى قيد الإنجاز ومنها تلك التي يتم تنفيذها على حافة البحر الأحمر، تثير اهتماماً عالمياً.     

وبتنا نرى النتائج بوضوح، حيث تصدرت السعودية قائمة دول مجموعة العشرين الخاصة بنمو السياحة الدولية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2024. وهو ما يشير إلى نجاح مخططها طويل الأمد وسعيها إلى جذب موجة جديدة من المسافرين العالميين. بالفعل، تستعد المملكة لاستقبال 50 مليون زائر دولي سنوياً بحلول العام 2030، ولمضاعفة حصة السياحة في الناتج المجلي الإجمالي من 5 إلى 10%. من هذا المنطلق، تشهد القوى العاملة في هذا القطاع نمواً سريعاً حيث ارتفعت نسبتها من 2 إلى 7% من مجمل عدد السكان في أقل من عقد واحد، علماً أن جهوداً تبذل من أجل زيادة مشاركة الشباب السعودي في تحقيق نمو هذه الصناعة.