سفر وإقامة

مراجعة فندق: فندق مارلفيلد هاوس، إيرلندا

يدعو فندق مارلفيلد هاوس ضيوفه إلى الاسترخاء والاستمتاع بكل الخدمات الفاخرة. فهو وجهة تشعرك بروعة التراث الإيرلندي العميق، وسحر الحداثة المريحة في آن. إنه ذلك المزيج النادر الذي يجعل هذا المكان أحد أكثر الملاذات الفاخرة جذباً للزوار في البلاد

بواسطة /
28 يوليو 25
مراجعة فندق: فندق مارلفيلد هاوس، إيرلندا

ثمّة سحر خاص لا يقدمه سوى منزل ريفي إيرلندي. إلا أن فندق مارلفيلد هاوس الكائن في مقاطعة ويكسفورد يجسده ببراعة واضحة.

على بعد خطوة من بريق الفنادق الحديثة، وأضواء المدينة المتلالئة، وهنا، في هذه الزاوية من شرق إيرلندا القديم، لن تكون مجرد زائر، بل ضيفاً عزيزاً مدعواً لكتابة فصل خاص بك في تاريخ الضيافة الإيرلندية. فسواء كنت تخطط للاحتفال بمناسبة ما (كما فعلنا)، أو للهروب من إيقاع الحياة في المدينة، أو ببساطة للاستمتاع بأجواء مفعمة بالرقي، يعدك مارلفيلد هاوس بعيش تجربة تدوم طويلاً حتى بعد عودتك إلى المنزل.  

على بعد ساعة واحدة جنوب مدينة دبلن، يشكل هذا المكان المملوك عائلياً والتابع لعلامة ريليه آند شاتو تحفة في عالم الفخامة البسيطة. ويعود تاريخ بنائه الأول إلى القرن الـ19، علماً أن عائلة بوو تولت لاحقاً ترميمه بعناية فائقة. وهو يقع وسط 36 فداناً من الغابات وحدائق الورود والأعشاب والبحيرات الرائعة، حيث تتجول الطواويس بحرية كما تفعل القطط المنزلية الودودة.


باختصار: يشغل فندق مارلفيلد هاوس مكانة فريدة في مشهد إيرلندا الفاخر كملاذ دائم في ريف ويكسفورد. وهو ينضح بأناقة خالدة ويحافظ على طابعه الخاص، حيث يوفر السحر العتيق وكرم الضيافة الاستثنائية. إنه مكان إقامة لا يُنسى يقع على بعد ساعة واحدة فقط عن دبلن. 


الموقع

 يشغل فندق ريليه آند شاتو المملوك عائلياً مساحة 36 فداناً من الغابات الخاصة ومن الحدائق التي تحظى بعناية لافتة. وهو يشكل تحفة فنية تتميز بفخامتها البسيطة. وقد تم تشييد المبنى في القرن الـ19، وقامت أسرة بوو لاحقاً بترميمه بعناية فائقة حيث بات يفيض برقي العالم القديم وفخامته. 

ومع عدم توفر وسائل النقل العامة التي تُقل المسافرين من مطار دبلن الدولي، وارتفاع كلفة استخدام سيارات الأجرة، يجب الانتباه إلى أن مارلفيلد هاوس يقع على بعد 90 كيلومتراً تقريباً وأنه خيار مثالي للضيوف الذين يفضلون استئجار سيارة خاصة لمتابعة رحلتهم. ولا شك في أن موقعه الريفي القريب من شرق إيرلندا القديم يجعله قاعدة مهمة لاستكشاف البلدات التراثية، للمشي على الساحل، ولزيارة المعالم الثقافية.

الخلفية والمحيط

Marlfield House Ireland

عند اقترابك من الشارع المحاط بالأشجار، يبرز فندق مارلفيلد هاوس وسط المروج الزمردية المتموجة بنعومة ظاهرة. لا شك في أن المكان سيبهرك بجمال واجهته الباهتة وشرفته الزجاجية المغلقة ونوافذه القابلة للانزلاق، والعناصر الخارجية التي تقدم لمحة عن روعة تصميمه الداخلي. وقد شيّد هذا الصرح في العام 1829 على يد عائلة ديفيرو، وتحوّل في وقت لاحق إلى فندق تابع لعلامة ريليه آند شاتو حيث قامت أسرة بوو بترميمه في العام 1978. وهكذا بات الفندق يحقق التوازن السلس بين سحر التراث والفخامة العصرية، ويدعو ضيوفه إلى عالم يبدو فيه الوقت بطيئاً ويعبّر كل تفصيل عن كرم الضيافة.

وحتى يومنا هذا، يمكنك أن تلتقي فرداً واحداً على الأقل من عائلة بوو يرحب شخصياً بالضيوف في منطقة الاستقبال الساحرة، أو يحرص بهدوء على أن تكون كل لحظات الإقامة مفعمة بالراحة والعناية. وهذا التقليد المستمر والمرتبط بحسن الضيافة الإيرلندية – الودودة، الصادقة والشخصية – هو ما يشكل علامة فارقة في مارلفيلد هاوس تحديداً: إنه الفن المفقود في أي مكان آخر والذي تم الحفاظ عليه من خلال كل تفصيل في هذا الملاذ الريفي الاستثنائي. 

الضيوف والأجواء

 في الداخل، الجو دافء وراقٍ، بل مألوف، على الأقل بالنسبة إليّ. والأثاث عتيق، والمدافئ مشتعلة بشكل دائم، والأعمال الفنية المختارة بعناية تضفي لمسة من الحميمية على غرف الاستقبال. وهنا، تمنحك المواقد المتوهجة، والإطلالات على الحدائق من النوافذ القابلة للانزلاق، شعوراً باختفاء الزمن، فيما يتيح لك صوت الأحاديث الهامسة، ورنين الخزف الصيني عيش أجواء الدفء الحقيقي.

ورغم حميمية هذه الأجواء الرومنسية وذات الطابع الإيرلندي الواضح، يشكل ضيوف المكان مزيجاً متنوعاً. بالفعل، يقصده الزوار الذين يأتون من دبلن خلال عطلة نهاية الأسبوع (مثلي وزوجي) بحثاً عن بعض الهدوء الريفي، كما يزوره المسافرون الدوليون الذين يحرصون على عيش أصالة ريليه آند شاتو، وعلى الاستمتاع بمذاق الضيافة الإيرلندية في أبهى أشكالها.

ويعتبر هذا الفندق وجهة مفضلة لدى كل من يرغب في الاحتفال بالمناسبات المهمة، من أعياد الميلاد، إلى حفلات الزفاف، فالرحلات الخاصة، ورحلات العائلات التي تضم أفراداً من أجيال عدة، حيث يجد كل زائر إيقاعه الخاص ضمن نغمات المكان الهادئة. كما يعود إليه كثير من الضيوف الأوفياء عاماً بعد آخر، فهو يجذبهم إلى أجواء عائلة بوو الدافئة حيث لا يتم الترحيب بهم فقط، بل تذكّرهم أيضاً.   

الغرف

يقدم فندق مارلفيلد هاوس لضيوفه مجموعة أنيقة تضم 26 وحدة إقامة تمّ تصميم كل منها لتعكس تراث المبنى وسحره.

وفي المبنى الرئيسي، وبمعزل عن الأرضيات الخشبية الساحرة التي يصدر عنها صوت صرير غير مزعج، يتيح الفندق لنزلائه فرصة الخلود إلى الراحة في غرف متنوعة الأحجام مصممة بعناية ومزيّنة بأثاث عتيق وبأعمال فنية مختارة وبتفاصيل قديمة جذابة. وهنا، تحيط الأقمشة الفاخرة بالنوافذ، فيما تتميز بعض الغرف بمدافئ أنيقة، وتضمن الحمامات الرخامية الحديثة الشعور بالراحة المعاصرة. والنتيجة: أجواء رومنسية مستوحاة من العالم القديم ومفعمة بالدفء والرقيّ.

وتمثل غرف State  فخامة المنازل الريفية في إيرلندا: فقد تم تصميم كل منها بأسلوب فريد، علماً أنها تضم أسرة محاطة بأربعة أعمدة، مدافئ تعمل بالغاز، وحمامات واسعة. أما جناح Print، الجناح الرئيسي في مارلفيلد، فهو ملاذ فخم يضم غرفة ملابس مستقلة، ومنطقة لتناول الطعام، ويتميز بإطلالة على الحديقة.

أقمنا في أحد أجنحة Pond الجديدة التي أنشئت في منطقة غابات خضراء في محيط بحيرة صغيرة. وقد بدأت هذه الأجنحة باستقبال الزوار في العام 2021، حيث تم تصميم كل منها على طراز كبينة ذات طابع خاص: من درجات ألوان الغابات في The Fox، إلى الخضرة غير العادية في The Peacock، فألوان الأزرق الهادئة في The Heron. كما تمّ تجهيز كلّ من وحدات الإقامة هذه بعناية من خلال اختيار أثاث خاص ولوحات جدارية مميزة وتصاميم داخلية فخمة تعكس الطبيعة المحيطة.   

وتمتد هذه الأجنحة المستقلة على مساحة 50 متراً مربعاً، وتتميز بمساحاتها المفتوحة التي تشمل منطقة جلوس ومطبخاً صغيراً وغرفة نوم أو غرفتين مع سريرين كبيرين. ويضاف إلى ذلك تراس خاص يشكل خياراً مثالياً للاستمتاع بجلسة قهوة صباحية أو للاستماع إلى الأصوات الريفية مساءً. أما الحمامات فتتميز بأحواض استحمام مستقلة تقع أسفل نوافذ خلابة، وبمساحات دش واسعة وبمرآة للماكياج.  

ولأنه تم بناء الفندق مع الالتزام بقواعد الاستدامة، تجمع الأجنحة المواد عالية الجودة والوسائل التي لا تسبب الانبعاثات الكربونية. لذا، فهي توفر للضيوف الماء المفلتر الصالح للشرب، مجموعة مختارة من الشاي العضوي، وبعض الحلويات محلية الصنع. فسواء كنت تخطط للاحتفال بمناسبة خاصة، أو تبحث ببساطة عن إجازة ريفية تساعدك على تجديد طاقتك، اعلم أن أجنحة Pond تؤمن لك الخصوصية والراحة إضافة إلى التواصل العميق مع الجمال الطبيعي في غابات ويكسفورد.

وماذا عنا؟ لقد وفرت لنا أجنحة Pond التوازن المثالي بين الراحة المعاصرة وسحر التراث. فقد أعادتنا أماكن الإقامة هذه إلى أحضان الطبيعة بعد ابتعادنا لمدة طويلة عن الهواء الإيرلندي المنعش وتقلبات الربيع والصيف المفرحة على هذه الأرض. بالفعل، تحيط الطبيعة بوحدات الإقامة هذه وتغمرها، إلا أن دفء المنزل القديم وطابعه التاريخي العريق وكرم ضيافته لا يبعدان عنها سوى خطوات قليلة. 

الطعام

يعتبر تناول الطعام في فندق مارلفيلد هاوس احتفالاً مزدوجاً بالمنتجات الإيرلندية والبراعة في عالم الطهو.

فإذا كنت تبحث عن أفضل النكهات، لا شك في أنّك ستتجه إلى مارلفيلد هاوس. ورغم أنّني قد أبدو متحيزة بعض الشيء لكوني إيرلندية، لا بد لي من الإشارة إلى أن مطعميّ ذا كونسرفاتوري وذا داك يعتبران، منذ زمن، من أرقى المطاعم في إيرلندا.

ويقدم مطعم ذا كونسرفاتوري قائمة طعام خالدة في أجواء أنيقة ترقى إلى مستوى اسمه اللامع. وتقع قاعة الطعام قرب حديقة زجاجية تتميز بإضاءة جيدة، لذا تحافظ أجواؤها على توازن مثالي، فهي تتميز بتفاصيلها الأنيقة والهادئة والمنعشة وخصوصاً خلال وجبة الفطور. وهنا، تقود الشيف بات ديفيس المطبخ، حيث تأتي بالخضار والأعشاب مباشرة من حديقته وتضيفها إلى المنتجات المحلية الطازجة مثل لحم ضأن ويكسفورد، ومحار بانوو باي، إضافة إلى المجموعة المختارة من الأجبان المحلية.

أما مطعم ومقهى ذا داك فيقدم تجربة طعام مريحة جداً وأعلى تقييماً، وهو يستقبل رواده في موقعه في أبنية ذات فناء مجدد، ومنها كوخ زراعي سابق ومنزل عربات. وهنا، تؤدي أبواب فرنسية الطراز إلى تراس مشيّد من الحجر الرملي ومطل على حديقة المطبخ. وقد وصف دليل ميشلان ذا داك بأنه "المكان المثالي لقضاء الصيف". ففي هذا المطعم يمكن الضيوف الاستمتاع بالأطباق الأوروبية العصرية المحضرة مع لمسة عالمية – فكّر مثلاً بالخبز المسطح، والأطباق القابلة للتشارك، وبعض الوصفات المستوحاة من المطبخ الشرق أوسطي.     

وإلى جانب النار التي تدفئ المكان (على مدار العام)، وفي ظل الضوء الخافت الذي يتدفق من النوافذ الكبيرة، وينعكس على الكراسي العتيقة والأعمال الفنية المعلقة، توفر جلسات شاي ما بعد الظهر في مارلفيلد للضيوف مزيجاً منسجماً من الأناقة والراحة. ويقدم الشاي في Drawing Room (أو في الخارج على التراس)، حيث تتم مراعاة كل تفصيل بعناية، من أدوات الخزف الصيني والفضيات المصقولة، إلى المفروشات ذات التصاميم الناعمة، فأطباق الشاي التقليدية. بالفعل، تضفي جلسة الشاي على الأجواء لمسة من الرقي الإيرلندي الأصيل، ومن الراحة الريفية الساحرة. 

العافية

رغم أن فندق مارلفيلد هاوس لا يضم سبا تقليدياً، فإن العافية تشكل جزءًا لا يتجزأ من تجربة الضيوف. فهذا الموقع الذي يشغل مساحة 36 فداناً وسط الحدائق والغابات، يوفر لزواره مساراً يبلغ طوله كيلومترين ويُعتبر مثالياً للقيام بنزهات صباحية أو للمشي خلال فترة ما بعد الظهر تحت شمس إيرلندا الصيفية. وهكذا يمكن هؤلاء استكشاف ورود الحديقة وأعشابها، مشاهدة طيور البط والبجع التي تتخذ من البحيرات موطناً لها، أو تمضية بعض الوقت بصحبة قطط الفندق التي تضفي الود والإلفة على الأجواء أثناء استمتاعهم بشرب القهوة أو التنزه في حديقة الورود. 

فريق العمل

أصبح فندق مارلفيلد هاوس ملكاً لعائلة بوو التي تتولى إدارته منذ العام 1978. ويضمن أسلوبها العملي تقديم خدمة متكاملة وخاصة مع مراعاة كل تفصيل بعناية: من الورود الطازجة التي تزيّن غرف الضيوف، إلى التنظيم السلس لخدمة العشاء في ذا كونسرفاتوري. في الواقع، لا تلاحظ وجود أفراد الأسرة من خلال دلالات واضحة، بل تشعر به بطريقة أنيقة تظهر في كل تجربة.

وخلال مدة إقامتنا، أشاد الضيوف باستمرار بودّ فريق العمل، باحترافيته، وباهتمامه الظاهر. وهو ما جعل هذه الإقامة مميزة حقاً. فمنذ لحظة الوصول، يقدم موظفو مارلفيلد هاوس خدمة شخصية، فتشعر بأنه يتم الترحيب بك في منزل خاص، لا في فندق حيث تقوم بتسجيل الوصول.

ويتمتع الموظفون القدامى بخبرة واسعة، حيث يحرصون على إظهار الكفاءة الهادئة، وعلى إشاعة أجواء الضيافة الإيرلندية الأصيلة والفريدة من نوعها. فسواء من خلال تنسيق قائمة مشروبات ما بعد العشاء، أو إرشاد الضيوف في الحدائق، أو تزويد الغرف بالفاكهة والمياه المعدنية، يحرص الفريق على تحقيق التميز الدائم. 

الاستدامة والوصول

 يتقدم فندق مارلفيلد هاوس بهدوء في ما يتعلق بنهج الاستدامة. فعلى المستوى البيئي، حاز هذا المكان على شهادة الضيافة الخضراء، وهو يحرص بجدّ على بلوغ مرحلة الحياد الكربوني بحلول العام 2026. فمن التخلي عن العبوات البلاستيكية أحادية الاستخدام، إلى الاستفادة من المنتجات المتوفرة ضمن دائرة يصل قطرها إلى 50 كلم، يثبت الفندق أنه يمكن الفخامة (العصرية والقديمة) والوعي البيئي أن يتعايشا. وهنا، يتم تشجيع الضيوف على اتباع قاعدة "لا تترك أثراً" أثناء استكشافهم الأراضي والمناطق الريفية المحيطة، ما يعزز التزام الفندق بالسفر المدروس.   

ونظراً إلى تراثه العريق كمنزل ريفي تاريخي، قد لا يكون وصول الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية إلى بعض مرافقه أمراً سهلاً. ورغم هذا، يحرص فريق مارلفيلد هاوس على القيام بكل الاستعدادات اللازمة لتوفير وسائل راحة تتيح لكل ضيف الاستمتاع بكرم الضيافة وحسن الاستقبال، سواء في وحدات الإقامة أو في المطاعم. لذا، يمكن نزلاء أجنحة Pond الاستمتاع بالراحة الإضافية التي توفرها عربات الغولف المجانية حيث يقوم موظفون يقظون بتوصيلهم وبنقل أمتعتهم إلى الغرف مباشرة وبسهولة لافتة.


فندق مارلفيلد هاوس

غوري، Co.، ويكسفورد، Y25 DK23، إيرلندا

الأسعار: ابتداءً من 1200 ريال سعودي في المتوسط لليلة الواحدة

للحجز، اضغط هنا

إنستغرام فندق مارلفيلد هاوس: marlfieldhouse@

إنستغرام ريليه آند شاتو: relaischateaux@