يعود المخرج السينمائي الحائز على جوائز، محمد دياب، إلى الشاشة الكبيرة مع فيلم "أسد"، وهو ملحمة تاريخية ضخمة يؤدي دور البطولة فيها النجم المصري محمد رمضان.
وسيُعرض الفيلم في دور السينما في كل أنحاء المنطقة ابتداءً من الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يصبح العمل الأضخم والأكثر جذباً للمشاهدين في الشرق الأوسط. ويستعد هذا العمل، الموقّع من مخرجه الشهير محمد دياب، والذي تم إنتاجه بدعم سعودي، لعرضه الأول في المنطقة. ويشار إلى أن دياب يعرف عالمياً من خلال مشاركته في مسلسل "مون نايت" القصير من إنتاج مارفل. ويُعد المسلسل ثمرة تعاون ضخم جمع قوى إبداعية مهمة في مصر والسعودية.
وتعود قصة الفيلم إلى القرن الـ19 حيث يتبع مسيرة أسد – يؤدي دوره النجم المصري محمد رمضان. وأسد هو رجل عنيد لا يلين، تنقلب حياته رأساً على عقب بسبب حبه المحرم لامرأة حرة. وفيما تحاول أنظمة السلطة تجريده من الإحساس بتميزه ومن أعزّ ممتلكاته، تتحول مقاومته الصامتة إلى ثورة غاضبة وواسعة النطاق. إذاً يروي الفيلم قصة نضال جماعي من أجل الحرية، خلال مرحلة شهدت اضطرابات اجتماعية وتاريخية حادة.
من أبرز سمات فيلم "أسد" ضخامة إنتاجه البصري، ويقوم هذا الإنتاج على التصوير المكثف في مواقع حقيقية في المملكة العربية السعودية. وتشمل هذه المواقع العلا. وقد استفاد فريق العمل من التنوع الجغرافي في هذا البلد، حيث تم تصوير مشاهد رئيسية وسط المناظر الصحراوية وفي ضواحي العاصمة. وبفضل البنية التحتية السينمائية المتنامية في السعودية والقيمة الإنتاجية الطبيعية لمواقعها التراثية، نجح القيّمون على الفيلم في إضفاء طابع أصيل وواقعي على دراما القرن الـ19، وهو ما يصعب محاكاته في استوديوهات التصوير.
إلا أن ارتباط العمل بالمملكة لا يقتصر على المناظر الطبيعية، فهو مشروع رائد مدعوم من صندوق بيغ تايم، المبادرة التي أطلقت بناء على قرار الهيئة العامة للترفيه والتي تهدف إلى الارتقاء بالمحتوى العربي إلى مستوى عالمي.
وقد أطلقت مبادرة بيغ تايم في مطلع العام 2024 للارتقاء بنوعية صناعة السينما. ويحظى هذا الصندوق برعاية الهيئة العامة للترفيه ووزارة الثقافة السعوديتين، كما يعقد الشراكات مع شركات إعلامية كبرى مثل روتنان وسيلا. وهو يركز على توفير ميزانية ضخمة للإنتاجات التي يتم إطلاقها في المملكة والمنطقة العربية، ومنها مشاريع كبرى مثل فيلم السيرة الذاتية الخاص بالسيدة أم كلثوم. وتهدف المبادرة إلى تعزيز صناعة السينما الإقليمية من خلال دعم كل مراحل التطوير، من الإنتاج حتى التوزيع.
وتؤكد هذ الشراكة رؤية المملكة الاستراتيجية التي ترمي إلى تحويلها إلى مركز محوري للسرد القصصي في المنطقة. ومن خلال دمج براعة الإخراج المصري ومواقع التصوير والاستثمارات السعودية، يجسد فيلم "أسد" التناغم المتنامي بين صناعتيّ السينما في البلدين، واعداً بتجربة مشاهدة تجمع الثراء الثقافي وروعة الفن السابع.
سيتم عرض "أسد" بشكل حصري في دور السينما ابتداءً من 14 مايو في مصر، ومن 21 مايو في مختلف أنحاء الشرق الأوسط








