تستعد السعودية للقيام بخطوة مهمة جداً في قطاع النقل الذكي. فقد أعلنت أوبر قرب موعد إطلاق مركباتها ذاتية القيادة في المملكة.
ومن المتوقع أن يتم تشغيل هذه المركبات في وقت لاحق من هذا العام. ولا شك في أن هذا التوجه إلى الاعتماد على وسائل النقل الذكي التي لا تحتاج إلى سائقين ينسجم ورؤية المملكة للعام 2030 التي تهدف إلى جعل التكنولوجيا المتطورة جزءًا لا يتجزأ من البنية التحتية الخاصة بقطاع النقل، وتركز على تعزيز الكفاءة والالتزام بقواعد الاستدامة. ومع إطلاق المركبات ذاتية القيادة في السعودية، تشكل مبادرة أوبر دليلاً مهماً وقاطعاً على التطور السريع الذي يشهده قطاع النقل في البلاد.
اقرأ أيضاً دليلك الشامل إلى أبرز وأشهر مدن السعودية
أوبر والنقل الذكي
من المتوقع أن يتم نشر أسطول السيارات ذاتية القيادة من أوبر في معظم المدن السعودية، ما سيقدم للركاب لمحة عن مستقبل السفر الذكي. وتأتي هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة عُقدت بين أوبر والهيئة العامة للنقل وتم توقيعها برعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر.
في البدء، ستقل المركبات ذاتية القيادة عدداً من السائقين لتأمين سلامة الركاب في المراحل الأولى. وتهدف أوبر، من خلال هذه الشراكة، إلى توسيع نطاق هذه الخدمة، مع حرصها على التعاون بشكل وثيق مع الهيئات المختصة لإنشاء إطار عمل منظم للنقل ذاتي القيادة.
وتتوفر سيارات أوبر الذكية حالياً في أوستن، تكساس، حيث تشكل جزءًا من مخطط يهدف إلى توسيع نطاق عملها. وقد حققت مدن أميركية أخرى مثل سان فرانسيسكو، لوس أنجلوس، وفينيكس في ولاية أريزونا نجاحاً كبيراً مع إطلاق شركة سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وايمو، التي عُرفت سابقاً باسم مشروع سيارة غوغل ذاتية القيادة.
ما الذي ينتظر الركاب؟
مع إضافة أوبر تقنيةَ القيادة الذاتية إلى شبكتها، يمكن الركاب في السعودية أن يتوقعوا انخفاض كلفة النقل، إمكانية التنقل بطرق أكثر سهولة من قبل، وتوفر فرص السفر الآمن. وتتعاون الشركة في هذا الإطار مع 18 جهة شريكة فاعلة في مجال المركبات ذات القيادة الذاتية في العالم.
ويشكل الاعتماد على هذه المركبات جزءًا من الجهود التي تبذل في المملكة من أجل تحديث البنية التحتية الخاصة بقطاع النقل. فهي تحرص على الاستثمار في إنشاء حلول النقل الذكي من خلال إطلاق الحافلات الكهربائية، أنظمة النقل التي تعمل بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسيارات الأجرة ذاتية القيادة.
وتعليقاً على ذلك شدّد دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذ لشركة أوبر، على الإمكانيات التغييرية التي ينطوي عليها مشروع المركبات ذاتية القيادة. ووصف هذه المركبات بأنها "بديل آمن" للسائقين البشريين، لافتاً إلى أنه يمكن تطويرها بالاعتماد على التجربة والبيانات.
ومع بروز السعودية كجهة رائدة في مجال النقل الذكي، من المتوقع أن تعيد مبادرة وسائل النقل ذاتية القيادة تعريف النقل الحضري، وأن تمهد الطريق أمام مستقبل سيشهد تحول الاعتماد على المركبات الذكية إلى قاعدة أساسية.
مملكة التواصل
في وقت سابق من هذا العام، شهد السكان المحليون والزوار إطلاق عدد من خيارات النقل الجديدة في مختلف أنحاء البلاد. فقد افتتحت العاصمة الرياض مثلاً شبكة مترو تعمل بكامل إمكاناتها وتضم ستة خطوط. وتؤمن هذه الشبكة حالياً النقل عبر 85 محطة تنتشر على مسافة تصل إلى أكثر من 176 كيلومتراً وتشمل المسار المؤدي إلى مطار الملك خالد الدولي. كذلك شهدت جدة إطلاق التاكسي البحري الذي يؤمن النقل بين ثلاث وجهات تقع على ساحل البحر الأحمر في المدينة: نادي جدة لليخوت والمارينا، حي البلد التاريخي، وحي شرم أبحر.
وفي العام 2024، تمّ إعلان استعداد المملكة لتشغيل التاكسي الطائر بكامل طاقته بحلول العام 2026. وخلال العامين المقبلين، ستؤمن وسيلة النقل الجديدة هذه وصول الركاب إلى وجهات مثل نيوم، العلا، ومكة المكرمة. وقد أطلقت رحلة تجريبية ناجحة على متن مركبة eVTOL حيث حلقت في سماء نيوم في يونيو 2023، ما شكل قاعدة لتحول سيارات الأجرة الطائرة إلى خيار حقيقي قريباً. ويأمل الجميع أن يتحقق هذا الحلم، وأن يسمح هذا التاكسي لمزيد من الركاب بعيش التجربة الرائعة والاستفادة من إمكانية التنقل بسهولة.
إنستغرام وزارة النقل والخدمات اللوجستية: sauditransport@
الموقع الإلكتروني: mot.gov.sa








