الطعام والشراب

سيريل لينياك يتحدث لـLIST عن إمبراطوريته العالمية في مجال الطهو

التقيت رائد الأعمال وشيف مطعم بار دي بري في دبي لكشف أسرار النكهات اليابانية، ولاكتشاف المعايير الذهبية التي تحدد نكهة فطائر السلطعون العجيبة، وللتحدث عن الجودة الثابتة. وعلمتُ أنه، ورغم حصوله على نجوم ميشلان، ما زال يفضل تناول البيض المقلي خلال وجبة الفطور

بواسطة /
24 فبراير 26
Geraldine Martens for Bar Des Pres
الشيف سيريل لينياك
Geraldine Martens for Bar Des Pres

"أعيش وظيفة أحلامي. إنها حياتي".

أجريت مقابلات مع العديد من الطهاة الذين حققوا شهرة عالمية، لكن عند جلوسي برفقة سيريل لينياك، شعرت بأنني أتحدث إلى صديق.

في معظم الأيام تجده غارقاً في دوامة العمل: يدير علامته التجارية واسعة الشهرة، أو يقف في المطبخ خلف طاولة التقديم، أو ربما يخطط جالساً لمشروعه التالي. لكن هذا اليوم كان مختلفاً. فنحن في دبي، نتشارك طبق حلوى مع القهوة في مطعمه، بار دي بري، في وقت مبكر من فترة ما قبل الظهر. وفي الطابق 51 في مركز آي سي دي بروكفيلد حيث يطل المطعم على المدينة، وفي توقيت نادر، يجلس الرجل الذي يكون عادة في كل مكان في آن.

يتمتع سيريل لينياك بموهبة نادرة: يمكنه ضبط مطبخ يضم أربعين طاهياً بنظرة واحدة، وفي الدقائق القليلة التالية، تجده يضحك من أعماق قلبه خلال بثّ إذاعي تستمع إليه ملايين المنازل الفرنسية. إنه الشيف الذي علّم أمة بأكملها فنون الطهو خلال فترة الحجر الصحي ورائد الأعمال الذي بدأ مسيرته التلفزيونية في العام 2005 وجعلها إرثاً عابراً للقارات. ودود، مريح، متواضع وصاحب شخصية جذابة. فإن لم تأسرك أطباقه وفلسفته بعد، لا شك في أنّ لقاءنا سيفعل هذا حتماً – فهو يتمتع بتلك الكاريزما التي حولت هذا اللقاء الأول إلى حديث شيّق.

وفيما يحتفل بأكثر من 20 عاماً من التألق – حيث حصل على نجوم ميشلان وأصدر 40 كتاب طهو وأطلق مشروعه الأخير في سانت بارتس – التقيت سيريل لينياك، الرجل الذي لا يعرف (عادة) الهدوء.

لقاء الشيف: سيريل لينياك

ما النصيحة الأكثر أهمية وغير التقنية التي قد تقدمها لطاه شاب طموح يسعى إلى تأسيس علامته في هذا المجال؟

ابحث عن شغفك. اكتشف موضع شغفك على مستوى الطعام والنكهات. بالنسبة إليّ، وحين كنت صغيراً، لم أحقق النجاح الدراسي. أحببت المدرسة وهي لم تحبني. لكن يمكن كلاً منا أن يجد طريقه.

تتمحور الفلسفة التي طبقتها في بار دي بري حول اللقاء بين الحمض النووي الباريسي والدقة اليابانية. فكيف تضمن احترام طبيعة المطبخ الياباني من دون المساس بروح المطبخ الفرنسي؟

عملت في اليابان سابقاً، وعززت معرفتي بالنكهات والأساليب الأصيلة. عرفت أن اليابانيين منضبطون جداً حين يتعلق الأمر بإضافة التوابل وحتى التقديم. أحب الثقافة اليابانية وأنفقت وقتاً على تعلّم أمور ترتبط بها. أنا فرنسي طبعاً، لذا، من الطبيعي أن أمزج الثقافتين... تعجبني فكرة تقديم الطعام الياباني على طريقة التاباس مثلاً. وفي نهاية العام سأفتتح محل حلويات في إيسيتان شينجوكو في طوكيو.

هل من طبق محدّد ترى أنه "الطبق المميز" في بار دي بري (خصوصاً في دبي)، ولمَ يرضي هذا الطبق كل الأذواق؟

تعرفين، فطيرة السلطعون هي طبقي المميز في كل مكان. وقد رأيت بعض المطاعم تقوم بتقليده، وتذوقت النسخ. بدت شبيهة بطبقي لكن النكهة كانت مختلفة. هو ليس طبقي.

كيف يمكن طاقة مدينة مثل دبي أن تؤثر على طريقة تتبيلك وتقديمك للأطباق؟

أتمنى أن يعتبر سكان دبي المطعم بيتاً لهم. فهو يشكل نسختنا المنزلية. إنه مكان راق وأنيق. التقيت كثيراً من رواد الأعمال، وكان العديد منهم يحملون الهوية الفرنسية، وينتمون إلى مجالات مختلفة، من صناعة الأزياء إلى الضيافة. وقد أتوا إلى المطعم لأنه الوطن، ولأنه يقدم نكهة الوطن.

تضم سلسلة مطعم بار دي بري فروعاً في باريس، لندن، ودبي، إضافة إلى ذلك التي تم افتتاحه مؤخراً في سانت بارتس في منطقة الكاريبي. في الواقع، قد يؤدي توسع علامة ما إلى الحد من بريق جوهرها. فكيف تحافظ على ارتباطك الشخصي والمباشر بمطابخك وإن كنت بعيداً عنها؟

نعم، تتوفر الأطباق والنكهات العالمية حالياً في كل مكان، لأن الناس أصبحوا أكثر إقبالاً على السفر. لكن الآن يمكنك تذوق الخيارات العالمية الأصيلة من دون أن تسافر. وأعتقد أن الأمر يعود إلى الاتساق – نعم، أريد أن يضمن كل زبون يزور مطاعمي المنتشرة حول العالم الاستمتاع بمستوى الطعام الذي يتوقعه، وبالنكهات التي ترضي الأذواق في فرنسا، دبي، ولندن.

يسافر طهاتي شهرياً. ينتقل أحدهم من باريس لشهر واحد، والآخر من لندن وهكذا. فهم يتبادلون الخبرات ويحافظون على المعايير. وعندما افتتحنا فرعاً في سانت بارتس في زمن عيد الشكر مثلاً، حضر كل أعضاء فريقي المميز إلى سانت بارتس. وحين غادرت المكان، لازمه كبير طهاة السوشي القادم من باريس. وهذا الشهر أتى الشيف الفرنسي، علماً أننا نجري التغييرات بين الحين والآخر لضمان الحصول على المساعدة والمعرفة.

وبالنسبة إليّ الاتساق هو الأساس – وفي مطابخي، نتذوق ونتعلم بشكل مستمر. كأن مطاعمي هي أبنائي، أطفالي. لذا، عليّ الاهتمام بها وبعلامتي. وأنا أفخر بما بنيته. فمن المهم جداً ألا تخسر شغفك بالطعام والاتساق.

إذا تعيّن عليك السفر إلى مدينة أو منطقة واحدة في هذا العالم لاستكشاف مشهد الطعام فيها (متجاهلاً المعالم السياحية)، فما المكان الذي قد يدعوك للعودة مراراً وتكراراً؟ وما الطبق الذي قد تختاره؟

اليابان. بلا شك. لا يمكنني تحديد طبق واحد. فأنا أستمتع بكل شيء. سوشي، سوبا، تمبورا. وحالياً أعتقد أن طبقي المفضل هو شابو-شابو. فإذا رافقتني إلى اليابان، هذا ما سأدعوك إلى مشاهدته: قطع رقيقة جداً من اللحم والخضار عالية الجودة تُغمس في مرق ذي نكهة مميزة ثم تطهى – لذيذ جداً. أرغب في تناولها الآن، أحب اكتشاف المتاجر الصغيرة.

ولا أنسى أيضاً آيس كريم السمسم الأسود المذهل الذي يقدم في اليابان مع الويفر المقرمش، وغوما موناكا. وهذه الحلوة لذيذة جداً أيضاً.

تشكل وجبات فطور الفنادق متعة مشتركة بالنسبة إلى المسافرين حول العالم. فما هو طلبك المفضل؟

أطلب دائماً بيضتين مقليتين، عيون. وبعد ذلك، أطلب بذور الشيا مع جوز الهند والفواكه الطازجة. كما أشرب الكابوتشينو. إنه الجانب الإيطالي إلى حدّ ما.

هل من طبق -أو نكهة- يدعوك لاستعادة لحظة سعيدة من زمن طفولتك أو سنواتك الأولى ويعتبر خيارك المفضل الذي يُشعرك بالراحة؟

نعم، بالنسبة إليّ، هي شريحة لحم الضلع. ولدت في الريف حيث لم تكن قطعة اللحم هذه باهظة الثمن كما هي حالها اليوم. وهي تذكرني حالياً بعائلتي وبنشأتي في أفيرون.

أسئلة سريعة

December highlight’s ?☀️❤️ (1)

ما وجبتك الخفيفة المفضلة التي تُشعرك بالذنب بعد تناولها؟

البريوش مع النوتيلا.

ما أفضل وجهة في العالم قد ترغب في زيارتها للقيام بجولة طعام؟

إجابتي هي إيطاليا، ومن دون تردد. فأنا أعشق الكرودو، المعكرونة، والتيراميسو. فالثقافة الإيطالية أقرب إلى الفرنسية، وأنا أحبها لأن الطعام الإيطالي رائع وسهل التحضير. إنه طعام مريح دائماً.

ما المكوّن الذي لا يحظى بتقدير كبير في المطبخ؟

زيت الزيتون. أفضل زيت زيتون. زيت الزيتون مع الملح، والفلفل. إنها نكهة مميزة تناسب كل شيء تقريباً، من الكرودو إلى فيليه السمك الطازج. حتى موس الشوكولاته! يمكن إضافة القليل من زيت الزيتون إلى موس الشوكولاته الغني، ثم بعض الملح الخشن. يا له من مذاق رائع!

ما أفضل رائحة قد تصدر من المطبخ؟

كل الروائح. لكن عندما تذوب الشوكولاته تكون رائحتها هي الأفضل.

ما أول مطعم أبهرك؟

حين كنت في المدرسة، قرأت على صفحات إحدى المجلات، أن طاهية من منطقة أفيرون القريبة حصلت على نجمة ميشلان. وكانت جدتي قد أعطتني بعض النقود. وهكذا ذهبت برفقة صديقي وأنفقنا مبلغاً كبيراً لنتمكن من الاستمتاع بقائمة التذوق. أشعل هذا شرارة ما في داخلي. وفي اليوم التالي، راسلتها وسألتها إن كان بإمكاني التدرب على يديها والعمل في مطبخها. وكانت تلك بداية كل شيء بالنسبة إليّ.

ما المكون الذي نجده في ثلاجتك دائماً؟

مكوّن واحد؟ يصعب الاختيار. تجد دائماً البيض، الزبدة، اللبن الزبادي... آه والجبنة. الجبنة الفرنسية، روبلوشون، كومتيه، وأحياناً الكاممبير.

ما هي وجهة إجازتك المقبلة؟

ربما المالديف. فهي تقع على بعد ثلاث ساعات عن دبي وأنا لم أزرها من قبل.

إنستغرام سيريل لينياك: cyrillignac@

إنستغرام بار دي بري دبي: bardespres.dubai@

للحجز في مطعم باريس، اضغط هنا

للحجز في مطعم لندن، اضغط هنا

للحجز في مطعم دبي، اضغط هنا

للحجز في مطعم سانت بارتس، اضغط هنا