تعزز الرياض مكانتها كقوة عالمية في مجال الطيران مع الافتتاح الرسمي لمبنى الركاب الدولي رقم 2 الذي خضع لعملية توسيع وتطوير في مطار الملك خالد الدولي.
وقد تم افتتاح المبنى رسمياً في 25 يناير 2026، بإشراف ورعاية أمير الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، ليشكل المشروع لحظة محورية في مسيرة المملكة الهادفة إلى تحولها إلى مركز عالمي رائد للسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية. ويُظهر الانتهاء من أعمال مبنى الركاب رقم 2، إلى جانب التجديد الشامل للمبنى رقم 1، حجم الاستثمار في البنية التحتية الخاصة بقطاع الطيران في المملكة، والمصممة لتلبية الطلب المتزايد على السفر إلى العاصمة السعودية.
استجابة لتزايد أعداد الزوار
لا تمثل عملية توسيع مطار الملك خالد الدولي إنجازاً هندسياً فقد؛ فهي تشكل محركاً حيوياً لقطاع السياحة في المملكة أيضاً. ففي العام 2024، استقبلت السعودية أكثر من 116 مليون سائح محلي ودولي، متخطية بذلك الموعد المحدد ضمن رؤية 2030 (قبل 7 سنوات). وبحلول العام 2025، ارتفع هذا الرقم إلى أكثر من 122 مليون زائر، مع إنفاق سياحي بلغ 300 مليار ريال سعودي (حوالي 80 مليار دولار أميركي).
ومع استعداد الرياض لاستضافة فعاليات عالمية كبرى، من إكسبو العالم 2030 إلى كأس العالم لكرة القدم 2034، يوفر افتتاح مبنى الركاب رقم 2 القدرة الاستيعابية اللازمة لأعداد الزوار المتزايدة. ومن خلال تعزيز الربط الدولي مع أكثر من 172 وجهة أسبوعياً، يؤمن المطار وصول الزوار العالميين الراغبين في استكشاف مواقع المملكة التراثية مثل الدرعية، والاستمتاع بعروض الترفيه الفاخرة المزدهرة.
ويُشكل افتتاح المبنى رقم 2 علامة فارقة ضمن استراتيجية الطيران السعودية الأوسع والتي تهدف إلى مضاعفة حركة الركاب السنوية إلى 330 مليوناً بحلول العام 2030. ولا شك في أن العمل على تحديث بوابة الرياض الحالية يمهد الطريق أمام التحوّل المستقبلي المرتقب لمطار الملك سلمان الدولي الضخم، الذي قد يصبح أحد أكبر مراكز الطيران في العالم.
زيادة الطاقة الاستيعابية والبنية التحتية الحديثة
أحدثت إعادة تطوير المطار تحولاً كبيراً في قدراته التشغيلية. إذ ارتفعت الطاقة الاستيعابية السنوية في مبنييّ الركاب 1 و2 من 6 ملايين إلى حوالي 14 مليون مسافر، بزيادة مذهلة تصل إلى 130%.
ولتوفير تجربة سلسة للمسافرين، يؤمن المبنى الجديد:
- تسجيل الوصول والجوازات: 114 كاونتر لتسجيل الوصول، و43 كاونتر لمراقبة الجوازات، و20 بوابة إلكترونية متقدمة في منطقة المغادرة.
- فعالية الوصول: 75 كاونتر لمراقبة الجوازات، و22 بوابة إلكترونية، و8 أجهزة فحص جمركية متطورة لتقليل أوقات الانتظار.
- التوزيع الاستراتيجي: سيمكّن افتتاح المبنى الجديد فريق عمليات المطار من تحسين سير العمل، حيث تم تخصيص المبنى رقم 1 للرحلات الدولية الخاصة بشركتيّ فلاي ناس وفلاي أديل منخفضتيّ التكلفة، فيما سيشكل المبنى رقم 2 المحور الدولي لشركات الطيران الوطنية مثل الخطوط السعودية وطيران الرياض.








