من المقرر أن تشهد شبكة مترو الرياض توسعاً لافتاً بحلول العام 2026. فقد أُعلن مؤخراً أنه سيتم تطوير وإضافة خط سابع إليها. ومن المنتظر أن يصبح هذا الخط مساراً حيوياً يربط حيّ الدرعية الكائن شمال غرب المملكة ومشروع القدية العملاق الواقع في الجزء الجنوبي الغربي منها. ومن المقرر أن توضع المرحلة الأولى من هذا الخط قيد التنفيذ في العام المقبل.
ويُعرف هذا الخط الجديد أيضاً باسم مشروع قطار القدية السريع أو خط مترو القدية. ومن المتوقع أن يصبح عنصراً أساسياً ضمن استراتيجية النقل والربط طويلة المدى التي يتم تنفيذها في الرياض، حيث سيشكل حلقة وصل مباشرة بين المناطق المركزية في العاصمة ومركز الترفيه والرياضة والفنون المستقبلي، أي القدية.
اقرأ أيضاً مدينة القدية: وجهة عالمية جديدة للترفيه
التفاصيل العملية
من المنتظر أن ينطلق خط مترو الرياض السابع ضمن المرحلة التنفيذية الأولى في العام 2026. وسيشكل هذا تمدداً واسعَ النطاق للشبكة، حيث من المتوقع أن يمتد مساره الأولي على مسافة تراوح بين 65 و70 كيلومتراً وأن يشمل 19 محطة (منها 14 محطة تقع تحت الأرض وخمس في أماكن مرتفعة).
وتم تصميم الخط بكامله ليؤمن ربط العديد من مشاريع التطوير الرئيسية، ومنها حدائق الملك عبدالله العالمية، حديقة الملك سلمان، مدينة مسك، وربما المربع الجديد، ما يعني أنه سيتيح نقل الركاب إلى معظم هذه المعالم البارزة. ويُذكر أن خطوط مترو الرياض الستة الأولى تمتد على مسافة 176 كلم، ولا شك في أن إضافة الخط السابع ستساهم في توسيع نطاق الربط ليشمل مسافة تصل إلى 240 كيلومتراً.
واللافت أن نظام مترو الرياض يعتمد على القطارات ذاتية القيادة (وهي ميزة ساعدت على إدراج الشبكة الحالية التي يبلغ طولها 176 كلم ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية). ويساعد هذا النظام على الحد من اعتماد سكان المدينة على السيارات الخاصة وعلى خفض نسبة الانبعاثات الكربونية. فهو يؤمن لهؤلاء بديلاً مستداماً يعتمد على الطاقة الكهربائية، ما يعني أن شبكة مترو الرياض الواسعة تنسجم وأهداف رؤية العام 2030 المرتبطة بالاستدامة. ويُذكر أنه تم بناء هذه الشبكة بكلفة راوحت بين 22.5 و27 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تؤمن نقل ما لا يقل عن 3.6 ملايين راكب يومياً.
إطار المشروع وأثره
تم تصميم هذا المشروع لتوسيع شبكة النقل في العاصمة ولتأمين حاجات التنقل المتزايدة بفعل النمو الحضري والسكاني المتسارع.
ومن خلال توفير بديل سريع وفعال للسيارات وخيار نقل يعتمد على الطاقة الكهربائية، يؤدي نظام مترو الرياض دوراً محورياً في ما يتعلق بسعي المدينة إلى الحد من الاعتماد على السيارات ومن الانبعاثات الكربونية، ما ينسجم والتزام المملكة بالاستدامة. وقد تم تطوير هذا النظام انطلاقاً من شراكة بين القطاعين العام والخاص، ما يضمن جذب خبرات عالمية وتأمين بنية تحتية رفيعة المستوى.
اقرأ أيضاً إطلاق مترو الرياض: 3 مسارات، مليون راكب أسبوعياً وتذاكر ابتداءً من 4 ريالات
شبكة نقل متكاملة
يتزامن توسيع شبكة مترو الرياض مع مشاريع رئيسية أخرى على مستوى البنية التحتية سيتم تنفيذها العام المقبل. وتشمل هذه المشاريع برنامج تطوير محاور الطرق الرئيسية والدائرية الذييقوم على بناء ممرات جديدة وتحسين حال الممرات الحالية على امتداد أكثر من 500 كلم ضمن شبكة المدينة. وتتضمن مشاريع الطرق الرئيسية أيضاً تحقيق التقدم ضمن مشروع تنفيذ الطريق الدائري الجنوبي الثاني، طريق الثمامة، وطريق الطائف في حي لبن. ويهدف هذا إلى الحد من الازدحام وإلى تحسين الربط بين المناطق الرئيسية.
ويدعم هذا النهج المتكامل عملَ شبكة السكك الحديدية الجديدة من خلال تأمين نظام نقل حديث ومتعدد الوسائل، ما يعزز الفعالية ويساهم في تحقيق طموح الرياض الرامي إلى تحولها إلى أحد أفضل المراكز الاقتصادية في العالم. كما يُعد إنجاز هذه المشاريع الضخمة في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية في ظلّ استعداد المملكة العربية السعودية لاستضافة فعاليات دولية كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم في العام 2034، حيث ستوفر خطوط المترو الوصول السريع إلى أماكن رئيسية مثل استاد الملك سلمان.
إنستغرام النقل العام لمدينة الرياض: riyadhtransport@








