قد يتيح لنا العام الجديد اعتماد رؤية جديدة في مجال السفر. ومع إعلان دقات الساعة حلولَ منتصف الليل، يدعونا العام 2026 إلى توسيع آفاقنا وتقديم قائمة تضم مجموعة مختارة من المدن التي تلبي تطلعات المسافرين الأكثر تميزاً.
من هذا المنطلق ننصحك، في العام الجديد، بالخروج على المسار السياحي المعتاد وباستكشاف وجهات تجمع الفخامة الراقية والأطباق العالمية الشهيرة، والتجارب الثقافية الغنية. وفي هذا التقرير، نقدم لك قائمة تتضمن 26 مدينة تحقق التوازن بين المراكز العالمية الكبرى – حيث تبلغ الثقافة والتجارة ذروة ازدهارهما – والوجهات الأصغر مساحة وحجماً والتي يتم الحفاظ عليها بعناية فائقة وحيث يمكنك عيش تجربة حميمة تمنحك الشعور العميق بروح المكان وتتيح لك التواصل المباشر مع تاريخ غنيّ وحيّ.
26 مدينة لا بد لك من زيارتها في 2026
يدعوك العام 2026 إلى وضع خطط سفر جديدة تجمع التناقضات. ففيما يبهر عالم السياحة الراقية عشاق الرحلات من خلال تقديم وجهات تشهد نهضة هادئة – وتتحول إلى مراكز ثقافية عصرية حديثة – نرى أنه يمكننا أيضاً تقدير الجمال العميق في أماكن لم يتم اكتشافها بعد. إذاً إليك هذه القائمة التي تحتفي بكل هذا: المدن الكبرى التي تسير على طريق عصر جديد، والوجهات غير المألوفة التي ما زالت تخبئ في زواياها ما يستحق الاكتشاف.
استكشف المعالم العريقة مجدداً
1. بانكوك: تايلند: هي مدينة المعابد القديمة المذهبة التي تقع في جوار ناطحات السحاب البرّاقة. وهي بانكوك حيث توفر الفنادق الفاخرة إطلالات بانورامية رائعة، وحيث يمكن السياح القيام بجولة عبر القنوات على متن قوارب طويلة مصممة لهذه الغاية، واستكشاف مشهد طعام راقٍ يعيد تعريف إبداعات المطبخ التايلندي التقليدي.
2. القاهرة، مصر: إلى جانب الأهرامات، تقدم القاهرة الحديثة لزوارها مشهد نهضة ثقافية راقية وفرص إقامة فاخرة على ضفاف النيل. فاحرص على الانغماس في سحر المتحف المصري الكبير الذي تم افتتاحه مؤخراً، واستكشف الحي الإسلامي التاريخي، والجأ إلى خدمة الكونسيرج الخاص لتتمكن من التنقل بسهولة وسط أجواء المدينة الحيوية.
3. كوبنهاغن، الدانمارك: لا تُعد كوبنهاغن مدينة مناسبة لعشاق المشي فقط، بل هي مركز للموضة الاسكندنافية، وعاصمة عالمية للمطبخ الاسكندنافي الجديد وللتصاميم البسيطة أيضاً. ويكمن سحر المدينة في فخامتها المستدامة، هندستها المعمارية الرائدة عالمياً، ومطاعمها المحلية الراقية الحائزة على نجمة ميشلان.
4. ملبورن، أستراليا: تشتهر هذه المدينة بأنها قلب أستراليا الثقافي والطهوي، وهنا تجد متاهة تضم مجموعة من الأزقة الخفية والمقاهي الراقية. فاستكشف متاحفها عالمية المستوى، وشاهد عرضاً حضرياً في مركز الفنون، وامضِ فترة ما بعد الظهر متجولاً وسط المتاجر ذات المفاهيم الخاصة، وجرّب خيارات الطعام الفاخرة التي تضفي على المدينة طابعاً أنيقاً وعصرياً.
مدن صغيرة تستحق الزيارة
5. أريكيبا، البيرو: هي مركز تاريخي متألق، وأحد المواقع المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي. وتتميز المدينة بموقعها الخلاب في أحد الأودية، وسط ثلاثة براكين رائعة منها بركان إل ميستي المهيب. وإلى جانب جمالها الفريد وإطلالاتها الخلابة، تُعرف أريكيبا بتاريخها الثقافي العميق، علماً أنها تعتبر، على نطاق واسع، القلب النابض لفنون الطهو في البيرو.
6. هوي آن، فييتنام: هي ميناء تجاري محفوظ يعود بتاريخه إلى القرن الـ15. وتشتهر هوي آن بمنازلها الصفراء القديمة المزخرفة بدقة، وبجسورها ذات الطابع الياباني، وبآلاف الفوانيس الحريرية التي تنير مياه نهرها ليلاً. نعم، هوي آن مدينة مدهشة تستحق الاستكشاف.
7. كاندي، سريلانكا: هي مدينة صغيرة وهادئة، تتميز بقلبها الثقافي وببحيرتها ومعبدها – معبد السن- الشهيرين. وتوفر مدينة كاندي السريلانكية لزوارها أجواء ساحرة وسط المعالم التاريخية والمناظر الطبيعية المبهرة.
8. كوتور، مونتينيغرو: هي مدينة رائعة تعود بتاريخها إلى القرون الوسطى وتقع عند سفح جبال جيرية شاهقة على مقربة من خليج كوتور (مضيق بحري يشبه الفيورد). بالطبع، لن تنسَ مشاهدها المعمارية الفينيسية وأسوارها الشاهقة التي ترتفع فوق المنحدرات.
9. ماتسوموتو، اليابان: هي موطن قلعة ماتسوموتو (قلعة الغراب)، إحدى القلاع الإقطاعية الأصيلة في اليابان والتي تتميز بواجهتها السوداء اللافتة. كما تُعد ماتسوموتو قاعدة لاستكشاف جبال الألب اليابانية.
10. ريكيافيك، آيسلندا: تُعد ريكيافيك، العاصمة الواقعة أقصى شمال العالم، مركزاً ثقافياً يتميز بهندسته المعمارية متعددة الألوان وبأبنيته المنخفضة التي تتسم بتصميم يعبر عن الذوق الرفيع. وتشكل المدينة قاعدة مثالية للانطلاق في جولات على متن طائرات الهليكوبتر فوق المشاهد البركانية والبحيرة الزرقاء.
11. سان سيباستيان، إسبانيا: تعتبر سان سيباستيان عاصمة الطعام في إسبانيا بلا منازع. وهي تقع على شاطئ خلاب قرب خليج كونشا الذي يتميز بشكل يشبه الهلال. وتستمد المدينة سحرها الراقي من مطاعمها ذات المستوى العالمي والحائزة على نجمة ميشلان ومن ثقافة البينتشوس الراقية.
جواهر أوروبية خفيّة
12. كاستلمتسانو، إيطاليا: هي أقلّ من مدينة وأكثر من قرية، وتقع كاستلمتسانو في قلب بازيليكاتا حيث تتيح لزوارها فرصة عيش تجربة إيطالية فريدة. نعم، هي قرية صغيرة خلابة حيث بُنيت بعض المنازل وسط المناظر الرائعة فيما نُحت بعضها الآخر في صخور دولوميت لوكانيا الشاهقة. إنها تجربة أصيلة لا تُنسى.
13. إستيبونا، إسبانيا: غالباً ما ينسى الزوار التوجه إلى إستيبونا حيث يفضلون ماربيا. لكن إستيبونا تشكل ملاذاً للأصالة الأندلسية على ساحل كوستا ديل سول المشمس. وهي تجذب زوارها إلى سحر بلدتها القديمة المحفوظة بعناية فائقة – أي إلى المتاهة حيث تمتد الشوارع البيضاء المزدانة بالزهور – علماً أنها توفر الوصول المباشر إلى عدد من المرافق الفاخرة مثل أفخم المنتجعات واليخوت عالمية المستوى التي ترسو على طول مينائها الأنيق.
14. إيفيان- لي-بان، فرنسا: على الضفة الفرنسية قرب بحيرة جنيف، يقع هذا المنتجع الصحي الراقي حيث يشكل ملاذاً مثالياً للاسترخاء والاستجمام. وإلى جانب مصدر المياه المعدنية الشهير عالمياً، يشتهر إيفيان – لي – بان بهندسته المعمارية التي ترتبط بحقبة لا بيل إيبوك، وبخلفيته الجبلية البكر.
15. بورتو، البرتغال: رغم الشهرة الواسعة التي تحظى بها لشبونة، تقدم بورتو، الواقعة على الساحل المجاور، لزوارها سحراً فريداً وأنيقاً بفضل حي ريبييرا التاريخي، وأجواء الفن المعاصر وأشهر أنواع التارت البرتغالية.
16. ترومسو، النرويج: تقع "بوابة القطب الشمالي" في قلب الدائرة القطبية الشمالية حيث تتيح لزوارها فرصة مثالية لمشاهدة الشفق القطبي، فضلاً عن معالم الهندسة المعمارية الحديثة، والثقافة السامية الفريدة، ما يجعلها وجهة جذابة لعشاق المغامرة والباحثين عن الفخامة في آن.
17. فاليتا، مالطا: هي عاصمة بُنيت بالكامل من الحجر الجيري الذهبي على أرض شبه جزيرة. وتتميز فاليتا بتحصيناتها الضخمة، وكنائسها المشيدة على طراز الباروك، ومينائها الخلاب، ما يضفي عليها روعة سينمائية لا مثيل لها.
روائع معمارية
18. ألبيروبيلو، إيطاليا: تقع ألبيروبيلو على كعب الحذاء الإيطالي الشهير، وهي إحدى أبرز المدن الصغيرة ذات الطابع الفريد في البلاد. وتُعرف المدينة بأنها موطن لمنازل الترولي التي تتميز بهندستها المعمارية الخاصة. وهي منازل صغيرة بيضاء اللون مشيّدة من الحجر الجاف، وذات أسقف مخروطية مبنية من الأردواز. وتُعد ألبيروبيلو أحد المواقع المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي منذ العام 1996، ما يجعل زيارتها تجربة استثنائية.
19. شفشاون، المغرب: تقع "اللؤلؤة الزرقاء" في أحضان جبال الريف، وتتميز بشوارعها الضيقة ذات التصميم الفريد والمطلية بتدرجات مختلفة من اللون الأزرق الزاهي، ما يشيع فيها أجواء ساحرة أشبه بالحلم.
20. عيوغنجو، كوريا: تُعرف هذه المدينة بأنها "متحف كوريا المفتوح"، حيث تستمد جمالها الفريد من تاريخها العريق. وهي تضم عدداً من المعالم منها عشرات التلال الجنائزية الملكية الضخمة المغطاة بالعشب والتي ترتفع بشكل طبيعي في وسطها، وتجمع التاريخ الملكي القديم والنسيج الحضري الحديث.
21. بالمانوفا، إيطاليا: تعتبر مثالاً نادراً لمدينة مصممة بعناية تعود بتاريخها إلى عصر النهضة، علماً أنها قلعة مميزة تم بناؤها في العام 1593 على شكل نجمة ذات تسعة رؤوس. وهنا، تم تصميم كل شارع وحصن بدقة متناهية وفقاً لمفهوم هندسي مثالي. ويتميز طرازها المعماري بطابع عسكري وبتناسق مذهل.
22. بينغياو، الصين: هي أفضل مدينة قديمة مسوّرة ومحفوظة في الصين، وأحد المواقع المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي. وخلافاً لما هي عليه الحال في معظم البلدات القديمة، تعتبر بينغياو مدينة متكاملة تعود بتاريخها إلى عهد أسرة مينغ (القرن 14)، وتضم أسواراً يتم الحفاظ عليها بشكل مثالي ومعابد. نعم، ستشعر هنا بأنّك تقوم برحلة عبر الزمن إلى الحقبة الإمبراطورية.
23. وجهة البحر الأحمر، المملكة العربية السعودية: تعتبر وجهة البحر الأحمر في السعودية تحفة معمارية حديثة، علماً أنها أصبحت ملاذاً فخماً يتميز بطابع متجدد. فمن الخيام الفاخرة المستوحاة من المخيمات البدوية إلى الفلل ذات الأشكال الكروية العائمة المطلية بالكروم، والأكواخ الشاطئية التي تضاهي مثيلاتها المنتشرة في المالديف، تقوم فلسفة التصميم السائدة هنا على التناغم التام بين البناء والبيئة الطبيعية البكر (بدلاً من هيمنته عليها).
مدن غنية بالتجارب
24. كيب تاون، جنوب أفريقيا: تقع كيب تاون بين جبل تيبل أو جبل الطاولة والمحيط الأطلسي. وهي تضم كروم عنب عالمية المستوى، وأحياءً للفنون والتصميم. كما أنها موطن لمزيج مثالي يجمع الجمال الطبيعي والمناظر الخلابة وكرم الضيافة الراقي وكثير من المطاعم.
25. هافانا، كوبا: تتميز هافانا بأجوائها الساحرة التي تذكّر الزائر بالكبسولة الزمنية، كما تتسم بهندستها المعمارية العائدة إلى مرحلة الاستعمار الإسباني. وتوفر المدينة لزوارها فرصة الانغماس في تجربة تصوير فوتوغرافي ورحلة ثقافية فريدة. ورغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها اليلاد راهناً، تحافظ هافانا على سحرها الدائم الذي يكمن في روعة واجهاتها المبنية على الطراز الباروكي، ومشاهد الفن والجاز الحيوية، وجاذبية ثقافة السيارات الكلاسيكية التي لا مثيل لها.
26. ستون تاون (مدينة زنجبار)، تنزانيا: هي القلب الثقافي لجزيرة التوابل. ويتشكل مركز ستون تاون المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي من متاهة تضم أزقة متعرجة، وأبواباً خشبية منحوتة، وأبنية قديمة مشيدة من الحجر المرجاني، ما يروي قصصاً عن قرون من التاريخ السواحلي، العربي والبرتغالي.








